ابن النفيس

12

الصيدلية المجربة ( الموجز في الطب )

ما كان منها خاصا بالتشريح ووظائف الأعضاء « 1 » ، وقد كتبه ابن النفيس بطريقة علمية دقيقة مبنية على تجاربه وملاحظاته في أثناء ممارسته للطب وعنى بصياغته بأسلوب ييسر على الأطباء الانتفاع بما جاء فيه بطريقة عملية تجمع بين ما اعتقد بصلاحيته من آراء الرئيس ابن سينا وما صح عنده من آراء وما وصل إليه في أثناء العمل في مزاولة الطب وتجاربه في علاج المرضى ، وعنى كذلك بوصف ما رآه صالحا من الأدوية لكثير من الحالات ، ولذلك أقبل الناس على هذا الكتاب يسترشدون به في ممارسة الطب إقبالا كبيرا ، استمر منذ تأليفه حتى أوائل القرن العشرين ، وكان العشابون يستعينون به في تحضير الأدوية ، إلى عهد قريب - كما يذكر د . بول غليونجي - عن طريق شرح نفيس بن عوضى . ولما أرادت لجنة إحياء التراث تحقيق هذا الكتاب عنيت باختيار أربع من مخطوطاته من بين النسخ المحفوظة في دار الكتب بالقاهرة ، واختارت نسخة خامسة صورتها عن نسخة مكتبة الأمبروزيانا في إيطاليا وميزة هذه النسخة أنها كتبت بعد وفاة المؤلف بست سنوات ، ثم وقع اختيار اللجنة على الأستاذ عبد الكريم إبراهيم العزباوي ، وكان أحد أعضائها ، لينهض بالتحقيق فقام به على خير وجه ، وعهدت اللجنة بناء على المنهج الذي تتبعه في التحقيق إلى عضوين آخرين من أعضائها هما الأستاذان عبد العزيز عبد الحق حلمي والدكتور إمام إبراهيم بمراجعة التحقيق ، فأبديا مشكورين بعض الملاحظات . وقامت اللجنة مجتمعة بمراجعة هذه الملاحظات ثم عهدت إلى الأستاذ المحقق باستدراك ما اعتمدته اللجنة منها ، فتفضل مشكورا بأداء ذلك على أحسن وجه . ولما كان هذا الكتاب يشرح جانبا من الجهود العلمية البناءة التي بذلها أحد علماء المسلمين في خدمة الطب والارتقاء بطرق العلاج ومداواة المرضى ، لذلك رأت لجنة إحياء التراث بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية أن يعهد إلى الأستاذ الدكتور الطبيب « أحمد عمار » رحمه اللّه ، الذي كان نائب رئيس المجمع اللغوي

--> ( 1 ) ابن النفيس لبول غليونجي . كتاب التشريح ووظائف الأعضاء شرحها ابن النفيس في كتاب « شرح تشريح ابن سينا » .